يوسف بن يحيى الصنعاني
172
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وإنما لقّب جده إبراهيم طباطبا ، لأنه كان يلثغ فيجعل القاف طاء ، وطلب يوما ثيابه ، فقال غلامه : أجيء بدرّاعة ؟ فقال : طباطبا ، يريد قباقبا ، فبقي لقبا اشتهر به « 1 » . * * * والرسّي : نسبة إلى الرسّ ، قرية نزلها الإمام القاسم بن إبراهيم في خلافة المأمون ، فنسب إليها ، وهو أول من عمّر فيها . فالظاهر أن نسبة أبي القاسم المذكور إليها أنه سكنها أحد آبائه . والحجاز : الذي الرس منه في الإقليم الثاني ، واللّه أعلم . [ 10 ] مهذّب الملك ، أبو الحسين ، أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح الشامي الطرابلسي ، الشاعر المشهور ، ويلقب أيضا عين الزمان « 3 » . فاضل شعره كجدّه وأبيه مفلح ومنير ، ونسجه الحريري يهون في سوق الأدب قدر حريري « 2 » ، فهو أحلى من الوصال عقيب البين ، وأشهر من المدام بكف ذات القرطين ، مشمول بالمحاسن المحجوبة ، كالسامة في صفحة الوجبة المكتوبة . وذكر ابن خلكان : أن والده كان ينشد الأشعار ويغنّي في سوق طرابلس ، ونشأ ولده الحسين وحفظ القرآن الحكيم ، وتعلّم اللغة والأدب والشعر ، وقدم دمشق وسكنها ، وكان رافضيا - يعني إماميا - وكان هجّاء ، ولما كثر منه ذلك سجنه بوري بن طغتكين صاحب دمشق مدّة ، وعزم على قطع لسانه ، ثم شفع فيه ،
--> ( 1 ) الوفيات 1 / 130 . ( 3 ) له ديوان شعر جمعه وقدم له د . عمر عبد السلام تدموري ط بيروت 1986 . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 156 - 160 ، الروضتين في أخبار الدولتين 1 / 337 ، ذيل تاريخ دمشق 322 ، شذرات الذهب 4 / 146 ، خريدة القصر / شعراء الشام 1 / 76 - 95 ، أعيان الشيعة 10 / 228 - 248 ، روضات الجنات 72 ، الغدير 4 / 326 ، أمل الآمل 1 / 35 تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 3 / 20 ، النجوم الزاهرة 5 / 299 ، أنوار الربيع 3 / ه 223 ، تهذيب ابن عساكر 2 / 92 ، ابن القلانسي 322 ، الوافي بالوفيات - طبعة المستشرقين 8 / 193 - 197 ، مرآة الزمان 8 / 217 ، الطليعة / ترجمه رقم 20 ، حسن المحاضرة ، الإعلام ط 4 / 1 / 260 . ( 2 ) في هامش الأصل : « الحريري » .